بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشروع الحضاري

من وثائق المجلس الوطني

تقرير حقوق الإنسان

من الوثائق الدولية

مختارات من مجلة الإنقاذ

ملفات خاصة

كاريكاتيرات

موقع الفنان "الساطور"

 

القذافي البليونير اللص... وثورة الفقراء

محمد خليل

إذاعة صوت الأمل

دار الإذاعة الليبية في المهجر

قصيدة شعبية

إدعا يصّدف في الخرّابين

الأجدابي

من أقوال القذّافي في التحريض على القتل

من منشورات الجبهة

خبر وتعليق
أمانة الصحة تنفي انتشار مرض السرطان في ليبيا

أمازال من يصدق سيف؟

محمد علي عبدالله

لقاء إذاعة صوت الأمل مع الأستاذ مفتاح الطيار

بيانات وتصريحات

بيان حول خطاب سيف

تقرير مفصل من شاهد عيان
التعذيب في سجون القذافي

في ذكرى تأسيس الجبهة

الراحلين والشهداء من رجال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

من الذاكرة

مع الدكتور "إيميل سان لو" رجل الموقف التاريخي الصعب 4 من 4

إبراهيم عبدالعزيز صهّد

أوراق المؤتمر الوطني

توصيات المؤتمر المعتمدة

تسجيل مهرجان الجبهة في الذكرى الـ23 لتأسيسها

تقريرا مفصل عن

مجزرة سجن بوسليم

The Abu Sleem Prison Massacre in 1996

 

بيان فصائل المعارضة

ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي

Declaration of Agreement on the Principles,Fundamentals, and Objectives Of the Libyan Struggle

 

مواقع ليبية

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

ليبيا المستقبل

موقع الساطور

القذافي يهرج !!

ليبيا الباكور

ليبيا وطننا

مركز الدراسات الليبية

ليبيا الحرة

ليبيا الجديدة

ليبيا جيل

مجلة الحقيقة

منتدى ليبيا المنارة

ليبيا - المختار

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

التضامن لحقوق الإنسان

الرقيب لحقوق الإنسان

أخبار ليبيا

المؤتمر الليبي للأمازيغية

ليبيون من أجل العدالة

الاتحاد الدستوري الليبي
ليبيا ايمال

الاتحاد الليبي للمدافعين

عن حقوق الإنسان

 

مقالات صفحة الإنقاذ

يناير والحركة الطلابية

بقلم: سليمان الشامخ

 

لشهر يناير ذكريات ومعاني خاصه في عقول وقلوب الحركه الطلابيه خاصة ً والشعب الليبي عموما ً- رغم ضعف ذاكرتنا الوطنيه !! (*) - يناير الأول وقع في العهد الملكي وكان خطأ ً بل خطيئة إعترفت بها الحكومه آنذاك وتم تشديد النكير على مرتكبيها من قبل الملك إدريس - رحمه الله - ومن قبل الرأي العام المحلي بل ومن قبل الحكومه نفسها !!.. أما جريمة يناير في عهد الحكم المطلق الهمجي فلم يعترف النظام بها بل - وهذا الأدهى والأمر - إعتبرها - ولايزال - مفخرة ً من مفاخره !! وجعلها يوم عيد أسماه يوم ( تصفية الحساب مع اليمين الرجعى في الجامعات !!؟) يحتفل به ويقيم له الأفراح والأعراس والأناشيد في كل عام !!؟؟

يناير في عهد الإستقلال
كانت الدعايه الناصريه ( الغوغائيه !) قد تغلغلت في عقول وقلوب الكثير من الشباب الليبي عن طريق المدرسين المصريين وإذاعة صوت العرب ونشاط السفاره المصريه .. وكان نموذج ( ناصر ) آنذاك البطل القومي الباهر والقادر على كل شئ ( !! ) يستهوي قلوب الكثير من أحداث الأسنان وعوام الناس .. والناس كما هو مألوف تعشق البطوله !! .. رغم أن كثيرا ً من البطولات عبر التاريخ - وبعد هدوء موجات العواصف والعواطف - إكتشف الناس زيفها وأوهامها و ( دونكوشيتها !!) .. والليبيون آنذاك وخصوصا ً الشباب - كسائر العرب - إستهوتهم شخصية ( ناصر ) وأسرتهم الدعايه المصريه الثوريه !!
وفي يناير 1964 لم يتمكن الملك إدريس - رحمه الله - من حضور مؤتمر القمة العربي بالقاهرة لإسباب صحيه كما جاء في البيان الرسمي آنذاك !!.. وتقرر أن ينوب عنه ولي العهد ورئيس الحكومه ( محي الدين فكيني ) .. وفي نفس الفترة إندلعت في بنغازي والزاويه مظاهرات طلابيه موالية للرئيس المصري ( ناصر ) عزاها كثير من الليبيين إلى وجود تحريض مصري موجه من قبل السفارة المصريه وبعض المدرسين المصريين المواليين لعبد الناصر .. وكان الملك في طرابلس وقتذاك .. فتجمع المتظاهرون خارج القصر في بنغازي وهم يهتفون بشعارات تمجد الرئيس المصري فيما تعبر عن العداء تجاه الملك إدريس ثم تحولت المظاهرة الغاضبه إلى أعمال شغب ومصادمات مع الشرطه فقام أحد عناصرها بإطلاق الرصاص على جموع الطلبه الغاضبين مما أدى إلى مقتل وجرح عدد ٍ منهم .. وكانت ( فاجعه ) وطنيه إستنكرها كل الليبين بما فيهم الملك ورجالات الدوله مما أدى في نهاية المطاف إلى إستقالة رئيس الحكومة ( فكيني ) وتولى بدلا ً منه ( محمود المنتصر ) رئيس الوزارة الأولى .. وقد أجرت الحكومه تحقيقا ً في الواقعه وإعتذرت لذوي الضحايا وقامت بتعويضهم ومعالجة الجرحى خارج البلاد !!
إن هذه ( الواقعه ) الدمويه ( فاجعة ) وطنيه وجريمة شنعاء ونقطة سوداء في تاريخ النظام الملكي على كثرة صفحاته البيضاء ونقاطه المضيئه ولكنها تبقى جريمة بكل معنى الكلمه بلا أي شك أو تردد !!
ولكن - والحق يُقال - أن هذه الواقعه - على بشاعتها - لاتعتبر الأصل في هذا النظام وإنما هي حادثة شاذه غريبه عن خط سيره العام !! بعكس برنامج الإرهاب المقنن والجرائم المتعمده ( عن سبق إصرار وتبجح !؟) الذي مارسه - ولا يزال - نظام الملازم الإنقلابي الإرهابي الأخ العقيد (!؟) فالفرق بين الواقعتين كالفرق بين القتل الخطأ والقتل عن سابق إصرار وترصد بل وإعتبار هذا القتل العمد فضيلة ثوريه مجيده


يناير في عهد الدجال
كان القذافي آنذاك يتحرك على عدة محاور في برنامج مدروس مخطط له منذ البداية في سبيل الإستفراد بالحكم و إطلاق يده في الدوله والبلاد والعباد والإقتصاد !!.. فعمد منذ البداية - بكل مكر وخبث ونذاله - إلى القضاء على النشطاء الأحرار في كل قطاعات ومؤسسات المجتمع المدني البسيط إبتداء ً برفاقه من عصابة الإنقلابيين ثم رجالات الجيش الأحرار فالمفكرين والصحفيين والموظفين الكبار ورجال الحركه الوطنيه على إختلاف مذاهبهم .. فهو - كعاشق للسلطان الإنفرادي الإستبدادي المطلق !؟- يشعر بخوف وعدم إرتياح حيال كل شخصية قويه وذكيه ونشطه خصوصا ً من النشطاء السياسيين في كافة القطاعات ... وقد كان القطاع الشبابي عموما ً والطلابي خصوصا ً يُثير قلقه وحفيظته منذ زمن بعيد !! وكان يتحين الفرص لترويضه وتدجينه وتعبيده !! .. وقد لجأ في البداية لتسخير الطلاب في أعمال لا تصلح لهم بقصد إهانتهم وتعبـيدهم وتعويدهم على الطاعة المطلقه وإتباع الأوامر وهي من أساليب التربيه العسكريه ذات الطبيعه الديكتاتوريه ( السمع والطاعه بدون تردد ولا مناقشه ) فقد قام مثلا ًبتسخير طلبة الجامعه عام 1975 في عمليات تفريغ شحنات السفن من البضائع ومكافأتهم على ذالك بالنجاح دون إمتحانات !! .. حتى أن الدفعه التي تخرجت من ذلك العام سماها البعض( دفعة الطماطم !!) ثم سعى في سبيل بسط نفوذه وسيطرته على القطاع الطلابي والشبابي عموما ً إلى فكرة ( التجنيد الإجباري والتجييش العام ) ولكن طلبة الجامعه وتحت قياداتهم النشطه الواعيه تفطنت لأغراض القذافي الشريره !!.. إن القطاع الطلابي كان المعقل الأخير لمؤسسات المجتمع المدني الحر والحركه السياسيه لذلك كان القذافي يسعى جادا ً إلى تدجينه وتعبيده لسلطانه المطلق !!


وعندما رفض الطلاب برنامج ( عسكرتهم ) و( تجييشهم ) وهم بعد في الجامعه يطلبون العلم والمعرفه .. حنق القذاقي عليهم وكان يدرك بأن كل قطاع لا يتحرك إلا بواسطة نشطائه الأحرار ( العناصر المعارضه النشطه ) في الوسط الطلابي وكان هؤلاء هم مصدر إزعاجه وقلقه وهو يدرك بأن القضاء على مثل هذه العناصر ( الواعيه النشطه ) هو الخطوة الأولى في سبيل بسط نفوذه على سائر القطاع بل كل المجتمع !! فدفع باتباعه الموالين له للسيطرة على إتحاد الطلبه ولكن الطلاب تفطنوا لمسعاه خصوصا ً بعد أن أرسل عصابة من الغوغاء مزودين بالمسدسات والعصى إلى الحرم الجامعي لنشر الرعب والهلع في قلوب الطلبه ثم تعرض بعض النشطاء منهم لعملية خطف نهاريه (!؟) من قبل عناصر مواليه للنظام قامت بضربهم وتهديهم !!... فثارت ثائرة الطلبه في بنغازي وخرجوا في مظاهرة غاضبه يوم الأحد 4 يناير 1976 إنطلقت من جامعة قاريونس إلى نحو ضريح عمر المختار فتصدت لهم قوات البوليس عند ميدان الشجره وأمطرتهم بوابل من الرصاص مما أدى إلى مقتل الطالب ( موفق الخياط ) من طلبة مدرسة شهداء يناير وجرح الكثيرين !!


وفي يوم الإربعاء 7 يناير 1976 قرر الطلبه الخروج في مظاهرة في هيئة جنازة رمزيه إستنكارا ً لمقتل زميلهم ( الخياط ) وتضامن جمهور من سكان بنغازي مع الطلبه وكانت وجهة المظاهره ضريح الشهيد ( عمر المختار ) إلا أن عناصر الأمن التي كانت ترتدي ملابس الشرطه إعترضت طريقها في شارع ( عمرو بن العاص ) وبدأت في تفريق المتظاهرين بإطلاق النار والضرب بالهراوات والقنابل المسيله للدموع .. مما أدى إلى مقتل الطالب ( بشير المنقوش ) وجرح الكثيرين !! وأندفع الطلبه يدافعون عن حياتهم ووقعت صدامات عنيفه مع هذه القوات البوليسيه وخرج أهالي بنغازي غاضبين تضامنا ً مع أولادهم الطلبه وتجمعوا عند مبنى الإتحاد الإشتراكي وقاموا بحرقه ... وعندئذ أحس القذافي بخطورة الموقف فعمد إلى إخلاء المدينه من قواته لتهدئة الموقف ولكنه لجأ بعد ذلك إلى إلقاء القبض على العناصر الطلابيه النشطه حيث تعرض هؤلاء إلى أصناف من التعذيب الجسدي والنفسي والمهانه تحت إشراف الجلادين الشهيريين ( حسن إشكال ) و( عبد الله السنوسي ) ثم وبعد بقاء هؤلاء الطلبه في المعتقلات تم الإفراج عنهم بكفالة بعد ستة أشهر .. ولكن القذافي - وبطبيعته الغادره - كان قد بيت لهم أمرا ً بعد أن تهدأ العاصفه !!
فقد فوجئ أهالي بنغازي وكل الليـبيـين في - 6 إبريل - من عام 1977 وعند مبني الإتحاد الإشتراكي ( المحروق !!) بشنق الطالبين السابقين ( عمر دبوب ) ( محمد بن سعود ) أمام هذا المبنى (!؟) وقد تُرك جثماناهما يتدليان من الساعة الثالثه بعد الظهر ( وقت الخروج من العمل !!) حتى الساعة التاسعه مساء ا ًوفـُـرض توجيه إجباري لحركة سير السيارات في المدينه بحيث تمر جميع السيارات من أمام منصة الإعدام حيث كان ( ألأخ؟!) العقيد يطل من على شرفة إحدى المباني القريبه من هناك وهو يراقب هذا المشهد - بزهو وتشف ٍ !؟ - من خلال منظار مقرِّب فيـُـلقي ببصره تارة ً على منظر الجثتين وهما تتدليان من على عود المشنقه وتارة أخرى على وجوه الماره والسياره وهم يحملقون في دهشة وذهول في هذا المشهد الغريب الرهيب وهم بين مكذب ومصدق وخائف وحيران !!؟؟؟

وهكذا يمر علينا كل عام شهر يناير ولايسعنا فيه إلا أن نتذكر - بكل إجلال وإعتزاز - تضحيات أولئك الطلاب الأحرار وشهدائنا الأبرار الذين حاولوا بكل طاقتهم إنقاذ آخر مؤسسات المجتمع المدني المتبقيه والمتمثله في ( إتحاد الطلبة الليبيين ) والذي كان القذافي يسعي بكل خبث آنذاك أن يدجنه ويحوله إلى مجرد آلة ٍ صماء تسبح بحمده ومجده كل صبح وكل مساء كغيره من مؤسسات المجتمع والدوله .. لقد حاول هؤلاء الشباب أن يقفوا في وجه السيل العرم بكل شجاعة ووفداء ولكن - وللأسف الشديد - كان الآوان قد فات وكان القذافي آنذاك قد تمكن من الإستيلاء على مراكز القوة في الدوله كما أنه قد تمكن بالفعل من تضليل - بطريق الخداع - عدد غير قليل من أبناء شعبنا !!؟؟ .. فهل ستضيع ياتـُرى تضحيات هؤلاء الأبطال الأحرار وهؤلاء الشهداء الأبرار سدى ً؟؟!! وهل سننساهم ؟؟ وهل تغيب عن قلوبنا ذكراهم ؟؟ ... لا والله .. فليس من موجبات البطولة والخلود بالضرورة هو أن ينتصر البطل على خصومه ويحقق الغايات المرجوه في زمانه وأوانه حتى يكون من أبطال الأمه !! فقد إستشهد شيخ الشهداء عمر المختار دون أن يتحقق النصر الذي كان يرجوه لبلاده في عصره ولكن ماذا كانت النتيجه ؟ ولمن كان المجد والخلود ؟؟.. لقد إندحر الإحتلال الإيطالي الغاشم وخاب مسعاه وعادت الأرض والحقوق لأهلها وأصحابها الشرعيين وأصبح يوم الشهيد يوم عيد يحتفل به كل الليبيين ولم ينل الخونة والطغاة والفجار إلا الخزي والعار ولعنة الأجيال وهكذا سيكون الحال في ليبيا الغد .. ليبيا الأمل .. ليبيا الليبيين .. ليبيا العدل والحريه .. فستسطر بحروف من نور أسماء هؤلاء الأبطال والشهداء من مناضلي الحركه الطلابيه الليبيه في أبهى صفحات تاريخها المجيد وتلقى بإسم الطاغية الدجال وأعوانه الأشرار في مزبلة التاريخ حيث ينتظرهم الخزي والعار ولعنة الأجيال.

 


 

مقالات صفحة الإنقاذ تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي صفحة الإنقاذ أو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

الرجوع إلى مقالات صفحة الإنقاذ

الصفحة الرئيسية

مقالات

البيانات والتصريحات

أخبار وتعليقات

مجلة الإنقاذ

إصدارات الجبهة

المكتبة الصوتية

صوت الشعب الليبي

أخبار إجتماعية

كاريكاتير

بريد الإنقاذ

أرشيف

للإتصال بنا

البحث

 

إصدار جديد

ليبيا بين الماضي والحاضر..

صفحات من التاريخ السياسي

المجلد الرابع

تأليف: د. محمد المقريف

ليبيا.. بين الماضي والحاضر

المجلدات 1-3

تأليف: د. محمد المقريف

مأساة ليبيا..

ومسئولية القذافي

8 حلقات

د. محمد يوسف المقريف

 

المشروع الحضاري

 

 

 

 ©2006 - حقوق الطبع محفوظة - صفحة الإنقاذ - الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

 

Back To Libya-NFSL.org

info@Libya-NFSL.org

إلى الصفحة الرئيسية